الشيخ أحمد بن علي البوني

84

شمس المعارف الكبرى

أوائل السور في جام زجاج ، ومحاه بماء المطر ، وسقاه للمسموم لم يعمل فيه السم وجرب ذلك مرارا . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم من وضع يده على رأسه وقرأ قوله تعالى : هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ إلى آخر السورة كان له شفاء من كل داء إلا السام . قال الشيخ شهاب الدين السهروردي إن من قرأ سورة البروج في صلاة العصر ، أمن من الدماميل . ومن كتب الفاتحة ومحاها بماء ، وخلط بها قليلا من الماء ظهرت فيه البركة عيانا . وأما آثارها في الصور الحرفي فمن كتبها بعد فهم معاني حروفها في جام زجاج ومحاها بماء المطر ، وشربه بعد صوم خمس وعشرين يوما فتح اللّه له بابا من اللطف ظاهرا وباطنا . وإذا كتبت بعد طهارة وصوم خمسة أيام ، وكتبت معها إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ . إلى قوله . رَبُّ الْعالَمِينَ في رق طاهر ، يوم الجمعة ساعة الزهرة ، وحمله على رأسه ، أوجد اللّه تعالى له اللطف ، وأوجد له الرعب في القلوب . وفيها سر لمن كثر نسيانه إذا شربها . ومن كتب هذا الوفق وحمله ووضعه في بيت لم يدخله الهوام المضرة ، وذلك لإمالته القلبية ، فإن المراد من الطالع لذوي الارصاد قوة روحانية ، فإن وجدت القوة الإيمانية القلبية ظاهرة كان أبلغ من الطالع ، وإياك والنجاسة في شيء من ذلك تجد سعدا واللّه أعلم . وهذه صفة الوفق كما ترى . ومن ذلك آيات اللطيف في القرآن في أربعة مواضع : أولها : في سورة الأنعام قوله تعالى : لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ هذه الآية نافعة لمن كان خائفا على نفسه من عدو أو ظالم أو جبار ، فليذكر اسمه اللطيف صباحا ومساء 129 مرة تقرأ بعد الآية المذكورة يرى عجبا من لطف اللّه ويؤمنه اللّه من عدوه . الثانية : في سورة يوسف قوله تعالى : إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ خاصيتها : لمن خاف من شدة أو محنة أو ضيق أو كرب أو هم أو غم ، فليذكر اسمه لطيف عدده ، ويقرؤها يخلصه اللّه منه ومن كل هم . الثالثة : في سورة شورى قوله تعالى : اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ خاصيتها : لمن افتقر يقرأ اسمه اللطيف ، ويقرأ هذه الآية ويلازم عليها تأتيه الدنيا . الرابعة : في سورة الملك قوله تعالى : أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ خاصيتها : لمن كان طالب تولية منصب مثل قاضي أو حاكم وما أشبه ذلك ، فليقرأ اسمه اللطيف صباحا ومساء ، ويقرأ الآية يحصل المطلوب . ولنرجع إلى ما كنا بصدده من فوائد الفاتحة ، إنها إذا كتبت ومحيت بماء المطر ، ومسح بها المريض وجهه ويديه مرة واحدة ، وشرب ذلك الماء 3 مرات ، وقال عند شربه : اللّهم اشف أنت الشافي ، واكف أنت الكافي ، وعاف أنت المعافي 3 مرات شفاه اللّه من مرضه حالا ما لم يكن حضر أجله . إن شرب من ذلك الماء من في قلبه خفقان ، أو رجيف زال عنه ذلك . وإذا كتبت بمسك وزعفران في إناء زجاج ، ومحيت بماء ورد ، وشرب منه من به علة شفي ، أو شرب منه بليد سبعة أيام ، زالت بلادته ، وحفظ ما سمع . وإذا كتبت بمسك في إناء من زجاج ، ومحيت بماء المطر الذي يكون في شهر كانون ، وسحق به كحل أصفهاني ، واكتحل به ضعيف البصر جلا بصره وصحت عينه ، وإذا أضيف لذلك مرارة ديك أفرق أبيض ومرارة دجاجة سوداء ، واكتحل به